فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1601

أما الثانية من مراتب الوحي فهي: ما كان يلقيه الملك في روعه - صلى الله عليه وسلم - وقلبه من غير أن يراه كما قال - صلى الله عليه وسلم - إن روح القدس نفث في رُوعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته.

معاشر أهل التقوى:

وأما المرتبة الثالثة من مراتب الوحي فهي أن يتمثل الملك للنبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا فيأتيه في صورة بشر فيكلمه بالوحي الذي أرسل إليه سواء كان - صلى الله عليه وسلم - في حال خلوته كما في غار حراء أو هو - صلى الله عليه وسلم - في الجماعة كما في قصة مجيء جبرائيل عليه السلام والنبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه وسؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان وغيرهما.

معشر المؤمنين:

وأما المرتبة الرابعة من مراتب الوحي فهي أن يأتي الوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مثل صلصلة الجرس وهو أشد أنواع الوحي عليه حيث يتلبس به الملك فيوحي إليه فيعي ما قال ثم ينفض عنه وإن جبينه - صلى الله عليه وسلم - لينتفض عرقًا في اليوم الشديد البرد، وحتى أن راحلته لتبرك به على الأرض من ثقل ما يأتيه من الوحي إليه الموحى من خالقه وربه ومرسله وهادي.

أمة الإسلام:

وأما المرتبة الخامسة من مراتب الوحي فهي أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - الملك في صورته التي خلقه الله عليها فيوحي إليه ما شاء الله من الوحي وهذا وقع للنبي صلى الله عليه وسلم مرتين كما ذكر الله تعالى في سورة النجم {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [6] إلى قوله تعالى {وَلَقَدْ رَآَهُ نزلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} [7] الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت