أمة محمد - صلى الله عليه وسلم: أما سادس مراتبها وأشرفها وكلها شريفة هي إيحاء الله إليه بدون واسطة كما في قصة فرض الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء والمعراج وفيها قال الله تعالى له: إني أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} [8] .
فبهذه لمراتب من الوحي أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - الكتاب والحكمة وعلمه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيما.
أمة الإسلام: ولقد تعهد الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - بجمع القرآن له في صدره وقرأته عليه وبيانه له فقال تعالى {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [9] ، ولقد أوفى الله عهده وصدق وعده، فكمل وحيه وبينه ويسر حفظه وحفظه معنًا ولفظًا وبقاءه إلى أن يرجع إليه.
أمة الإسلام:
ولقد كلف الله نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - تبليغ وبيان فكل ما أوحى الله إليه من دينه وبيانه لكم في حينه فقال تعالى {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [10] ، كما ضمن الله تعالى لكم عصمة نبيه - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يبلغكم من الخطأ فقال تعالى {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [11] .