فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1601

وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: أخذ بيدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( يا أبا سعيد، ثلاث من قالهنَّ دخل الجنة ) )، قلت: ما هن يا رسول الله؟ قال: (( من رضِي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولًا ) )، ثم قال أبو سعيد: والرابعة لها من الفضل كما بين السماء والأرض، وهي الجهاد في سبيل الله.

وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إرشادُه إلى قول: (( رضِيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولًا ) )، في الأذكار في الصباح وفي المساء وعند النوم، وفي إجابة المؤذِّن بعد الشهادتين في الأذان والإقامة.

أُمة الإيمان:

ومن جوامع وصاياه - صلى الله عليه وسلم - ما ثبت عن معاذ - رضي الله عنه - قال: أوصاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعَشر كلمات، قال: (( لا تُشرك بالله شيئًا وإن قُتِلت وحُرِّقت، ولا تَعُقَّنَّ والديك وإن أمَراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تَتركَنَّ صلاة مكتوبة متعمدًا؛ فإن من ترَك صلاة مكتوبة متعمدًا، فقد بَرِئت منه ذِمَّة الله، ولا تَشربَنَّ خمرًا؛ فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصيةَ؛ فإن بالمعصية حَلَّ سخَط الله - عز وجل - وإيَّاك والفِرار من الزحف - يعني في الجهاد - وإن هلَك الناس، وإذا أصاب الناس مُوتَانٌ - يعني: طاعونًا - وأنت فيهم، فاثبُت، وأنفِق على عيالك من طَوْلك - أي: غناك - ولا تَرفع عنهم عصاك أدبًا، وأخِفْهم في الله ) ).

أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - تِلْكُم جوامع وصايا عن نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم - تضمَّنها مسند إمامكم أحمد بن حنبل - رحمه الله - أزفُّها لكم هدايا، أوصيكم بها ونفسي، فاقْبَلوها واعْقِلوها، واعمَلوا بها وبلِّغوها، ألا فليُبلغ الشاهد منكم الغائبَ ..

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت