فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1601

أمة الإسلام، أما أصول الإيمان، فهي أمور علمية اعتقادية، وتصديق لمسلَّمات عينية، فأسسها الإيمان بالغيب للرب - عز وجل - واتِّباع للنبي المرسل، ثم الإحسان في القصد والقول والعمل، وبهذا يتحقق مراتب الدين، التي يتعبد بها لرب العالمين، طلبًا للسعادة في الدارين، فاتقوا الله عباد الله، واشكروا نعم الله عليكم بهذا الدين، وتفضيلكم به على العالمين، وما وعدكم عليه من كريم الثواب يوم الدين واغتبطوا بفضل الله عليكم واشكروا إحسانه إليكم، واعملوا به لله، واهدوا إليه من استطعتم من عباد الله، تكونوا من المحسنين.

الخطبة الثانية

الحمد لله الإله الحق الذي لا إله حق غيره ولا معبود بحق سواه، أحمده - سبحانه - على حكمته في تدبيره ويسره في شرعه وسنته بهداه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمر ألا نعبد إلا إياه، ونهاكم أن تجعلوا له أندادًا تحبونهم كحب الله، وأشهد أن محمد - صلى الله عليه وسلم - عبد الله ورسوله ومصطفاه، المبعوث بالملة الإبراهيمية، والشرعة المحمدية العالمية، ومن يبتغي غير الإسلام دينًا، فلن يقبل منه.

صلى الله عليه وسلم وعلى آله وقرابته الطيبين الطاهرين، وخلفائه الراشدين، وبقية صحابته المهديين، الذين هم خير أتباع النبيين والمرسلين، صلاة وسلامًا تامين كاملين باقيين إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا أيها الناس، اتقوا الله تفلحوا، وأطيعوه تهتدوا، واشكروه تزادوا وترزقوا، ولا تكفروه فتعاقبوا وتهلكوا، وتخسروا وتشقوا في الدنيا ويوم تحشروا.

أيها المسلمون، تذكروا أن الله تعالى قد آتاكم ما لم يؤته أكثر العالمين؛ إذ هداكم للإيمان به وبرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - إن كنتم صادقين، فاصطفى لكم الدين وفضلكم به على العالمين، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت