فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1601

وبيَّن - صلى الله عليه وسلم - أنَّ مِن فضائل الوضوء أن أمَّته يُدْعَون يوم القيامة غُرًّا محجَّلين من آثارِ الوضوء، وعدَّ - صلى الله عليه وسلم - إسباغَ الوضوء على المكاره يمحو الله به الخطايا، ويرفَع به الدرجات، وأخْبَر - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّ الخطايا تتحاتُّ مِن أعضاء الوضوء مع الماء أو مع آخِرِ قَطْر الماء، ومَن توضَّأ فأحسن الوضوءَ، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحْده لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، وجبَتْ له الجنة.

ويدخُل في الطُّهور من حيثُ المعنى التطهُّرُ مِن النجاسات المعنوية: من الشِّرْك الأكبر والأصغر، والبِدع، والمعاصي؛ بالحذر منها، والبُعد عن مواطنها وأسبابها وذرائعها، والتوبة إلى الله تعالى - من قريب - ممَّا قد يكون اقترَفه الإنسان منها؛ فإنَّ في البُعْد عنها صيانةً للإيمان مِن النقص والخلل أو البطلان، وفي التوبة ممَّا قد حصَل منها تكميلًا للإيمان، وجبرانًا لنقْصِه في كلِّ آن.

أيها المسلمون:

وأمَّا قوله - صلى الله عليه وسلم: (( والحمدُ لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملأن - أو تملأ - ما بيْن السموات والأرض ) )، ففيه بيانُ فضل هذه الكلمات مِن الذِّكْر، وأنَّها مِن أفضل وأثقل ما يُوضَع في الميزان يومَ القيامة، وقد ثبَت في صحيح مسلِم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ أحبَّ الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده ) )، وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: (( كلمتانِ خفيفتانِ على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم ) )؛ متفق عليه.

ورُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الحمدُ لله مِلْءُ الميزان، وسبحان الله نِصفُ الميزان، ولا إله إلا الله والله أكبر مِلْءُ السموات والأرْض وما بينهما ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت