إن التعبد لله تعالى بالاستقامة على دينه الذي شرعه الله تبارك وتعالى نظامًا للمكلفين في الحياة، ودليلًا على موجبات إسعادهم في الحياة وبعد الممات، هو حق الله تعالى الذي هو أعظم الحقوق على الإطلاق، فحقه سبحانه على عباده أن يعبدون به متبرئين من الكفر والشرك والنفاق، متأسين بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في العلم والاعتقاد والقول والأخلاق، فمن أحسن أحسن الله إليه، ومن ظلم ثم تاب من بعده وأصلح فإن الله يتوب عليه، ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون، ومن أحدث فيه ما ليس منه فأولئك هم الأخسرون، فحق الله على عباده التوحيد، وحق العباد على الله العدل، بأن لا يعذب أحدًا بغير ذنب، ومن أذنب وتاب فإنه تعالى يقبل التوب، ومن عوقب بذنبه فلا يزاد على ما يستحق، فإن الله تعالى قد حرم الظلم، وجعله بينهم محرمًا، ونهاهم أن يتظالموا.
معشر المسلمين: