فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 274

غير معتبر وغير مبطل للنسك؛ لما ذكرنا من لزوم إتمام فرضهما ونفلهما وعدم قبول النسك لشيء آخر. والله أعلم.

ـ ومن المسائل الغريبة على ما فيها من الخلاف: مسألة منع الرجل من الماء الذي خلت فيه المرأة لطهارة الحدث دون الخبث؛ فهي غريبة من عدة وجوه، والقائلون بها لا يعللون ذلك، بل يقولون: إن هذا تعبدي؛ لأنهم لا يشاهدون لها تعليلًا وجيهًا، وأما الذين يرون ضعفها؛ فتخرج المسألة عندهم من هذا الباب، وهو الصواب؛ لأدلة كثيرة مذكورة في غير هذا الموضع.

ـ ومن المسائل الغريبة: أن المسبوق في الصلاة إذا زاد إمامه ركعة سهوًا لا يعتد بها المسبوق، بل يأتي بركعة غيرها ويقولون: لما لغت في حق الإمام لغت في حقه، وهذا تعليل فيه ضعف كثير؛ فإن الإمام إنما لغت في حقه لكونها وقعت موصوفة بصفتين: السهو، والزيادة على ما يجب عليه، أما المأموم؛ فلا وجه لإلغائها إذا كان مسبوقًا بركعة فأكثر؛ لأنها أصيلة في حقه لا زائدة، وأيضًا؛ فإنه وقع الإجماع على أن من زاد في فريضة ركعة واحدة متعمدًا فصلاته باطلة، ولم يستثن من هذا العموم صورة واحدة، فَلِمَ خرجت هذه الصورة عن هذا العموم؟ وعدم اعتبارها في حق الإمام لا يوجب خروجها. والله أعلم.

ـ ومن الغرائب أيضًا: بعض عيوب الأضاحي عند القائلين بها، مثل: العضباء التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها، والعصماء التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت