فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 274

انكسر غلاف قرنها من دون أن يحدث مرضًا أو جرحًا، ونحوها فإن هذا مخالف للمعهود المعقول من العيوب الضارة، وهي المريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والعوراء البين عورها، والهزيلة التي لا مخ فيها، وما كان مثلها أو أولى منها، وكذلك العيوب في البيع والمعاوضات، وهو ما نقص قيمة العوض أو المعوض هذا معقول، وكذلك عيوب الرقبة في الكفارة، وهو عيب واحد، وهو كل عيب يضر بالعمل ضررًا بينًا؛ فكل هذا مما ينافي المقصود، وأما بعض عيوب الأضاحي المذكورة؛ فعند القائلين به يقولون: هذا تعبدي لأن فقدها لا يضر باللحم ولا بالقيمة لغير هذا الغرض، وأما من يقول: تجزي، وليس من العيوب المانعة، وإنما هي من الكماليات كما هو القول القوي؛ فيزول هذا الاستغراب، ونظير ذلك العيوب في النكاح عينوا منها عدة أشياء ونفوا منها عيوبًا في الحقيقة هي مثلها أو ربما كانت أعظم منها؛ فيعد هذا النفي من غرائب العلم عند القائلين به مثل العمى والصمم وقطع اليدين والرجلين والخرس، وحيث إن القول ضعيف لا يجيب القائلون به إلا بجواب ضعيف، وأما على القول الصحيح، وهو أن هذه الأمور من العيوب المثبتة للفسخ والخيار؛ فيزول هذا الاستغراب؛ لأن العيب الحقيقي ما نقص المعقود عليه وما منع حصول المقصود كله أو بعضه، فإذا طردنا هذا ولم نستثنِ شيئًا؛ كنا أخذنا بما هو معقول مستحسن عرفًا وشرعًا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت