ـ ومن غرائب العلم الصحيحة: أمور اختص بها النكاح لأسباب قد ذكرناها في السؤال والجواب [1] ، وهي أحكام متعددة.
ـ ومن غرائب العلم عند القائلين به: أن صلاة المأموم تبطل بصلاة إمامه، مع أنه إذا لم يعلم بالبطلان إلا بعد الصلاة أعاد الإمام ولم يعد المأموم، ووجه الاستغراب أن الأصل الشرعي الفقهي أن كل مصلٍّ لا تبطل صلاته إلا إذا ترك بعض الشروط أو الأركان أو الواجبات لغير عذر أو فعل بعض المبطلات، وهذه المسألة عند القائلين بها بطلت صلاة المأموم بأمر خارج عن فعله وعمله، بل ببطلان صلاة إمامه، ويعللون هذا بأن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة إمامه، فإذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأموم، والصواب القول الآخر، وأنها لا تبطل؛ فعلى هذا القول الصحيح لا تصير من الغرائب، بل هي جارية على الأصل، والعبادة لا تبطل إلا بالأشياء التي أبطلها الشارع بها، وهذه ليست منها، ولهذا من لم يعلم إلا بعد الصلاة؛ فصلاة المأموم صحيحة، والارتباط الذي عللوا به إنما هو وجوب المتابعة لا غير، وأما بقية الأحكام؛ فكل مصلٍّ له ما كسب وعليه ما اكتسب.
ـ ومنها: بعض مسائل الاستبراء؛ فإن الاستبراء الغرض منه معرفة براءة الرحم من ولد الغير؛ لئلا تختلط المياه وتشتبه الأنساب، وذلك عند الشك في اشتغال الرحم معقول.
(1) ـ وهو كتاب"الإرشاد إلى معرفة الأحكام"رتبة المؤلف بصورة السؤال المحرر الجامع والجواب المفصل النافع.