فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 274

ثم لما كانت التبرعات قسمين؛ قسم يبذله صاحبه طوعًا واختيارًا، وهي المذكورات، ونوع ينحاز إلى غيره قهرًا واضطرارًا، وهي المواريث؛ ذكروها بعدها وذكروا أحكامها وفروعها، وأتبعوها بأبوابٍ من جنسها، وبمناسبة ذكر الولاء وتفريعه وبيان أنه أحد أسباب

الإرث الثلاثة؛ ذكروا بعده العتق وأحكامه؛ لأن الولاء يتفرع عليه، وذكروا فيه أحكام العبيد؛ فانظر إلى هذا الارتباط الوثيق بين هذه الأبواب، وإلى هذا الترتيب المناسب غاية المناسبة؛ فجزاهم الله عن الأمة خير الجزاء.

وبعده انتقلوا إلى أحكام الأنكحة.

كتاب النكاح

هذا الكتاب أكثر أبواب الفقه أحكامًا؛ لكثرة العلاقات والتعلقات بين الزوجين؛ فذكروا حده وحكمه والخطبة، وأتبعوه بشروطه وأركانه التي لا بد منها، وبعده بالمحرمات، وهي موانعه ولو وجدت شروطه وأركانه، وأتبعوا ذلك بالشروط التي يشرطها أحد الزوجين على الآخر ما يصح منها وما لا يصح، وحكم العيوب فيه ثم الصداق والوليمة وعشرة النساء، وذكروا في ضمن ذلك أحكامًا كثيرة.

ولما كان النكاح هو المقصود والخلع والطلاق غير مقصود؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت