قال أبو حفص: جعل الحكمَ للكثيرِ في الكراهَةِ لأنَّ الحكمَ للأغلب.
روي أنس:"صلَّيْت خَلْفَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا ويتيمٌ لنا وأم سُلَيم خَلْفَنا" [1] .
يحتمل أن يكون كان بالغًا ويحتملُ أن يكونا صَبيَّيْنِ، أما إذا كان أحدهما بالغًا فعلى حديث ابن مسعود:"أنه صلَّى بَعلقمةَ والأسودِ، وأحدُهما غيرُ بالغ، فأقام أَحَدَهما عن يمينهِ، والآخرَ عن يَسَارهِ، ورفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -" [2] .
الكوسج [3] : قلت: إذا دخل والإمامُ راكِع يركعُ قبل أن يَصِلَ إلى الصف؟ قال: إذا كان وحدَه وظنَّ أنه يُدْرِكُ فعَلَ [4] .
احتجَّ أبو حفص بحديث أبي بَكْرَةَ [5] .
فإن قيل: فقد نهاه - صلى الله عليه وسلم -؟ قيل: نهاه عن شدَّة السَّعْيِ.
قلت: الإشارةُ [6] في الصَّلاة؟ قال: قد أشارَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اجلِسوا" [7] إذا كان يُفهِمهم شيئًا من أمر صلاتِهم [8] .
الصلاةُ لغير القِبْلَةِ وهو لا يعلمُ ثم عَلِمَ؟ قال: يستديرُ، قلت:
(1) أخرجه البخاري رقم: (727) ، ومسلم رقم (658) ، من حديث أنسٍ -رضي الله عنه-.
(2) أخرجه مسلم رقم (534) .
(3) "المسائل": (1/ق 63) .
(4) وتمام جواب الإمام:"وإن كان مع غيره فيركع حيث ما أدركه الركوع".
(5) تقدم.
(6) في"المسائل":"تكره الإشارة ... ؟".
(7) تقدم.
(8) "المسائل". (1/ق 67) .