يُعِيدُ ما صلَّى؟ قال: لا [1] .
أبو حفص: دليلُه أهل قُبَاء.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"فَلْيصَلَّ إلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْن مِنْهَا لا يقْطَعِ الشَّيْطَان عَلَيْهِ صَلاتَهُ" [2] .
إن قيل: فقد روي أنه - صلى الله عليه وسلم - (ق/346 ب) خَنَقَ شيطانًا وهو يُصَلِّي [3] ؟ قيل: يحتملُ أنه خَنَقَهُ يَمْنَةً أو يَسْرَةً.
قال أحمد: لا يعجبُني أن ينقضى وِتْرهُ [4] ، وعنه الجواز؛ لحديثِ عثمان، وابنُ عباس وأسامَةُ رخَّصا فيه.
قلتُ: إن رجلًا قال: يا رسولَ الله إني أعملُ العملَ أُسِرُّهُ، فَيطلَعُ عليه، فيُعْجبُني [5] ؟ قال: لما أسرَّ العملَ فأظهر الله له الثناءَ الحَسَنَ فأعجبه، فلَم يعبْ ذلك أن الرجلَ يعجِبهُ أن يقالَ فيه الخير [6] .
(1) "المسائل": (1/ ق 69) .
(2) أخرجه أحمد: (26/ 9 رقم 16090) ، وأبو داود (695) ، والنسائي: (2/ 62) ، وابن خزيمة رقم (803) ، وابن حبان"الإحسان": (6/ 136) وغيرهم، من حديث سَهل بن أبي حَثْمة -رضي الله عنه-. وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
(3) أخرجه البخاري رقم (461) ، ومسلم رقم (541) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(4) "المسائل": (1/ ق 71) ، وانظر"مسائل عبد الله"رقم (432 - 435) .
(5) أخرجه الترمذي رقم (2384) ، وابن ماجه رقم (4226) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه-.
قال الترمذي:"حديث حسن غريب".
(6) "مسائل الكوسج": (1/ ق 73) وزاد إسحاق ابن راهوية في الجواب: فإذا كان ذلك منه لِيقتدى به الناس، وليذكر بخير صار له أجر سرِّه وأجر ما نوى، من اقتداءِ الناس به وذكرهم إياه بخير.