فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 381

وقال جرير [1] :

لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشّع

أراد بالسور: وقاية المدينة أو جدرانها.

وقال ابن أبي ربيعة [2] :

فكان مجنّي دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر

ثلاث شخوص كاعبان ومعصر

أي ثلاث أنفس.

وقول الآخر [3] :

طول الليالي أسرعت نقضي

أي: أسرعت الليالي [4] ، ولعل هذا من قبيل تأنيث فعل المذكر المضاف إلى مؤنث، وهو كثير في كلامهم، نحو: ذهبت بعض أصابعه، وقرئ شاذا: «لا تنفع نفسا إيمانها» [5] بالتاء المثناة فوق، لأن تفعل للإيمان، وهو مضاف إلى ضمير النفس المؤنثة، وأعني بتأنيث الفعل: إلحاق علامة التأنيث به، وإلا فمعلوم أن الفعل لا يؤنث حقيقة.

(1) البيت من قصيدة يهجو بها الفرزدق. وكان من قومه عمرو بن جرمور قاتل الزبير رضي الله عنه، انظر الخزانة 1662وذكر في الأصل أن القائل هو الفرزدق وليس جريرا وانظر الكتاب 251 لسيبويه.

(2) قاله عمر بن أبي ربيعة من قصيدة طويلة أولها:

أمن آل نعم أنت غاد فمبكر انظر الكتاب 1752.

(3) أي العجاج وقيل الأغلب العجلىّ وبعده

أكلن بعضي وتركن بعضي

انظر الكتاب 261.

(4) وفي الأصل: أي طول الليالي، والصواب الليالي أسرعت.

(5) سورة الأنعام آية 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت