فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 381

ومنه تذكير المؤنث، نحو قوله تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ} [1] أي وعظ.

{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا} [2] أي الشخص أو الطالع أو المرئي: (ربي) .

{فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [3] ، أي بيان ودليل وترجمان.

{إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [4] ذكّر خبر المؤنث، إرادة لمعنى اللفظ، أو الرفق، أو المطر لأنه مذكور في سياق الكلام، {وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [5] أي بلدا.

ومنه حمل الواحد على الجمع: كقوله صلّى الله عليه وسلّم «ما من إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدّى حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت وأسمنه» [6] الحديث.

وقول أبي سفيان لرسول الله «ألا أزوجك أم حبيبة أحسن فتاة في العرب وأجمله» كأنه أراد في العالم، أو عالم العرب.

ومثله قول ذي الرّمة [7] :

وميّة أحسن الثقلين وجها ... وسالفة وأحسنه فذالا

وقوله تعالى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [8] نظرا إلى معنى الرسالة التي يحملانها وهو متحد.

وحيث قال: {إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ} [9] فهو نظر إلى شخصيهما.

(1) سورة البقرة آية 275.

(2) سورة الأنعام آية 78.

(3) سورة الأنعام 157.

(4) سورة الأعراف آية 56.

(5) سورة ق آية 11.

(6) رواه النسائي 205.

(7) هذا من قصيدة في مدح بلال بن أبي بردة، والسالفة: أعلى العنق. والقذال: مؤخر الرأس فوق القفا.

ديوانه 436.

(8) سورة الشعراء آية 16.

(9) سورة طه آية 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت