فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 381

وقول الآخر [1] :

ترى جيف القتلى فأما عظامها ... فحسرى وأما جلدها فصليب

أي: جلودها، كأنه أراد الجنس.

وقول الآخر [2] :

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف

أي: نحن راضون، وأنت راض.

وقول الآخر [3] :

وقلنا أسلموا إنّا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصدور

ويجوز أن يكون هذا جمع أخ مضافا، كما قالوا: أب وأبون وأبين في قول الشاعر:

فلما تسمعن أصواتنا ... بكين وفدّيننا بالأبينا

يعني الآباء.

ومنه حمل الجماعة على الواحد، كقولهم: «شابت مفارقه» وإنما هو مفرق واحد، كأنهم سموا كل جزء منه مفرقا، إطلاقا لاسم الكل على الجزء مجازا.

وبالجملة: فهم تارة يعتبرون اللفظ وتارة المعنى، فيقولون: ثلاثة أشخص، نظرا

(1) البيت لعلقمة الفحل ديوانه ص 3وروي:

بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيض وأما جلدها فصليب

انظر الكتاب 1071والمقتضب 1732.

(2) قاله قيس بن الحطيم، انظر الكتاب لسيبويه 381معاهد التنصيص 1/ 189.

(3) العباس بن مرداس وهو يخاطب ثقيفا بعد هزيمتهم مع هوازن في غزوة حنين، سيرة ابن هشام على هامش الروض 2922، واللسان «أخو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت