فهرس الكتاب
وقول الآخر [1] :
ترى جيف القتلى فأما عظامها ... فحسرى وأما جلدها فصليب
أي: جلودها، كأنه أراد الجنس.
وقول الآخر [2] :
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف
أي: نحن راضون، وأنت راض.
وقول الآخر [3] :
وقلنا أسلموا إنّا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصدور
ويجوز أن يكون هذا جمع أخ مضافا، كما قالوا: أب وأبون وأبين في قول الشاعر:
فلما تسمعن أصواتنا ... بكين وفدّيننا بالأبينا
يعني الآباء.
ومنه حمل الجماعة على الواحد، كقولهم: «شابت مفارقه» وإنما هو مفرق واحد، كأنهم سموا كل جزء منه مفرقا، إطلاقا لاسم الكل على الجزء مجازا.
وبالجملة: فهم تارة يعتبرون اللفظ وتارة المعنى، فيقولون: ثلاثة أشخص، نظرا
(1) البيت لعلقمة الفحل ديوانه ص 3وروي:
بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيض وأما جلدها فصليب
انظر الكتاب 1071والمقتضب 1732.
(2) قاله قيس بن الحطيم، انظر الكتاب لسيبويه 381معاهد التنصيص 1/ 189.
(3) العباس بن مرداس وهو يخاطب ثقيفا بعد هزيمتهم مع هوازن في غزوة حنين، سيرة ابن هشام على هامش الروض 2922، واللسان «أخو» .