وكقوله:
بيني فما أنت من جدّي ولا لعبي ... ما لي بشيء سوى العلياء من أرب
وقوله:
خذوا عن يمين المنحنى أيها الركب ... لنسأل ذاك السرب ما فعل السرب
وقول كعب [1] :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
وكقول المهيار:
أما وهواها عذرة وتنصّلا ... لقد نقل الواشي إليها فأمحلا
سعى جهده لكن تجاوز حدّه ... وكثّر فارتابت ولو شاء قلّلا [2]
فأبرز الاعتذار والتنصل في هيئة التغزل.
وقول بعض المتأخرين في مثل ذلك:
وراءك أقوال الوشاة الفواجر ... ودونك أحوال الغرام المخامر
فلولا ولوع منك بالصدّ ما سقوا ... ولولا الهوى لم أنتدب للمعاذر
وقال في أنو شروان الوزير وقد خلع عليه:
خلعت من الحدثان أحصن أدرع ... ولقد تبين على الكريم الأروع
وليجتنب في افتتاح المدائح والتهاني، ذكر الديار ورسومها وإقفارها ونحو ذلك مما
(1) وتمام البيت: متيم إثرها لم يفد مكبول. قالها معتذرا مستعطفا طالبا من الرسول العفو والأمان. ديوانه ص 6 شرح السكري ط 1950.
(2) أمحل: قال المحال، والعذرة: المعذرة. من قصيدة يمدح بها الملك شاهنشاه ويعرض بأحد حساده، الديوان 30/ 194.