فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 381

لو أن في قلبي كقدر قلامة ... حبّا وصلتك أو أتتك رسائلي

وزعم أبو هلال [1] : أن هذا ليس بتقسيم صحيح، لأن إتيان الرسائل داخل في جملة الوصل، ولعله حمل لفظ وصلتك على أنه من الوصال، والظاهر أنه من الوصول، أي وصلت إليك بنفسي وحينئذ يكون تقسيما صحيحا لأن الوصل إما بزيارة البدن، أو ببعثه الرسالة.

ومثال الثاني قول بعضهم يصف مكسورين في الحرب:

«فمن جريح مضرّج بدمائه، وهارب لا يلتفت إلى ورائه» .

فإن الجريح قد يكون هاربا، والهارب قد يكون جريحا، والقسمة الصحيحة: «فمن بين قتيل، ومأسور وناج» .

وقد قال النابغة [2] :

لم يبق إلا أسير غير منفلت ... وموثق في عقال الأسر مكبول

ولعله لم يذكر الناجي لأنه لم ينج من الذين وصفهم أحد، بل انحصروا في القسمين المذكورين: وهما [3] الأسير، والقتيل وإليه أشار بغير المتفلت.

ومن الحصر الصحيح قول عمرو بن كلثوم: [4]

فآبوا بالنّهاب وبالسبايا ... وأبنا بالملوك مصفّدينا

(1) هو أبو هلال العسكري والنص في كتاب الصناعتين ص 348.

(2) لم يعثر عليه في ديوانه بتحقيق الدكتور شكري فيصل.

(3) في الأصل وهم الأسير والقتيل.

(4) من معلقته ومطلعها:

ألا هبى بصحنك فاصبحينا ... ولا تبقي خمور الأندرينا

انظر شرح القصائد التسع المشهورات لأبي جعفر النحاس 2/ 820ط العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت