فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 381

وقوله:

كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني [1]

لو أن إبرة رفاء أكلفها ... دخلت في خرقها من دقة البدن

إلا أن هذا البيت لم نره في ديوانه، بل سمعناه من أفواه الناس.

وقوله في صفة الرامي وإصابة السهام:

يصيب ببعضها أفواق بعض ... فلولا الكسر لاتّصلت قضيبا [2]

ومن إفراطات أبي العلاء قوله في صفة السيف:

يذيب الرعب منه كل عضب ... فلولا الغمد يمسكه لسالا [3]

ونظائر ذلك كثيرة.

واعلم أن الكلام قد يكون موجها: أي متضمنا للتفريط والإفراط، أو المدح والذم، باعتبار جهتين:

مثال الأول قول الأعشى:

وإذا تكون كتيبة ملمومة ... خرساء يخشى الذائدون نصالها

كنت المقدم غير لابس جنّة ... بالسيف تضرب معلما أبطالها [4]

(1) ديوانه ص 2ط لجنة التأليف.

والبيت من قصيدة مكونة من ثلاثة أبيات قالها في صباه ليس بينها البيت الثاني.

(2) من قصيدة يمدح بها علي بن محمد بن سيار مطلعها:

ضروب الناس عشاق ضروبا ... فأعذرهم أشفّهم حبيبا

ديوانه 182ط لجنة التأليف.

(3) العضب: السيف القاطع. والغمد: قراب السيف.

(4) ديوانه ص 27وفي الأصل ذكرت الشطرة الثانية من البيت الأول هكذا: وإذا تكون كتيبة ملمومة في الحرب تدعو الدارعون نزالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت