فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 381

وكقول النابغة [1] :

إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقه ... عصائب طير تهتدي بعصائب

جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله ... إذا ما التقى الجمعان أول غالب

إذ ليس في قوة الطير إلا أنها تأكل لحوم القتلى، لا أنها تعلم الغيب.

وربما حسن هذا منه بناء على أنه وصف الطير بأنها صارت تعلم ذلك منه عادة وتجربة.

وقول قيس بن الخطيم:

طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر ... لها نفذ لولا الشعاع أضاءها

ملكت بها كفي فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها [2]

قال بعضهم لما سمع هذا: لم يطعنه، وإنما فتح بابا أو دربا.

وقول بشار بن برد:

إذا ما غضبنا غضبة مضريّة

هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما [3]

ومن إفراطات المتنبي قوله:

وقالوا هل يبلّغك الثريا؟ ... فقلت: نعم، إذا شئت استفالا [4]

(1) من قصيدة يمدح بها عمرو بن الحارث الأصغر حين هرب إلى الشام ونزل عنده. الموازنة 621، وديوانه ص 43وجوانح 2: مائلات للانقضاض.

(2) أنهرت فتقها: اتسع موضع الطعنة. ديوان قيس بن الخطيم ص 3.

(3) ورد في الشعر والشعراء ص 760.

(4) من قصيدة يمدح بها بدر بن عمار الأسدي الطبرستاني مطلعها:

بقائي شاء، ليس هم ارتحالا ... وحسن الصبر زموا لا الجمالا

ديوانه 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت