فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 381

أحدهما: الإشارة في أثناء الكلام إلى مثل أو شعر نادر، كقول عليّ رضي الله عنه في خطبته الشقشقية [1] :

شتّان ما يومي على كورها ... ويوم حيّان أخي جابر [2]

ويسمى التمليح.

وينفصل عن التضمين بأنه ليس متمما للكلام ولا منتظما في سلكه، بل هو بمنزلة من يمشي في طريق فيعدل عنه لعارض، ثم يرجع، ولو ترك لتم الكلام بدونه.

الثاني: أن يذكر قائل الكلام إما باسمه كقول البحراني:

قد أحسن المتنبي حيث قال وما ... زالت له حكم تروى وأمثال

لولا المشقة ساد الناس كلّهم ... الجود يفقر والإقدام قتّال [3]

أو بصفته كأديب أو شاعر.

أو أشار بما يدل على أنه لغيره، كقول القائل المتقدم ذكره:

وأنشدته بيتا له المثل الفرد [4]

والصحيح أن هذا الثاني، وهو: ما إذا سمى القائل فهو تضمين، والله أعلم

(1) الخطبة الشقشقية فتحها بقوله «أما والله لقد تقمصها فلان، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى» وسميت شقشقية لقوله فيها «هيهات يا ابن عباس تلك شقشقة هدرت ثم قرّت» والشقشقة بكسر فسكون:

شيء كالرئة بخرجه البعير من فيه إذا هاج. نهج البلاغة ص 45ط بيروت 1885.

(2) البيت للأعشى من قصيدة مطلعها:

علقم ما أنت إلى عامر ... الناقض الأوتار والواتر

(3) من قصيدة يمدح بها أبا شجاع فاتك مطلعها:

لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النطق إن لم تسعد الحال

ديوانه 505.

(4) انظر ص 309من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت