فقال سلم الخاسر [1] :
من راقب الناس مات همّا ... وفاز باللّذة الجسور
فلما سمع به بشّار قال: «ذهب به ابن الفاعلة» .
ومنها قول أبي العتاهية:
كم نعمة لا تستقلّ بشكرها ... لله في طيّ المكاره كامنة [2]
فأخذه أبو تمام فقال [3] :
قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت ... ويبتلي الله بعض القوم بالنعم
فأتى بالمعنى وعكسه.
ومنها قوله أيضا [4] :
فإن لم يجد في قسمة العمر حيلة ... وجاز له الإعطاء من حسناته
لجاد بها من غير شرك بربه ... وأشركهم في صومه وصلاته
فقال المتنبي:
فلو يمّمتهم في الحشر تجدو ... لأعطوك الذي صلّوا وصاموا [5]
(1) هو سلم بن عمرو بن حماد، وسمى بالخاسر لأنه باع مصحفا واشترى بثمنه طنبورا. وتوفي سنة 186هـ الأغاني 21/ 73.
(2) عيون الأخبار 523، والصناعتين 227.
(3) من قصيدة مطلعها:
الياس، كن في ضمان الله والذمم ... ذا مهجة من ملمات الردى حرم
ديوانه 239ط صبيح.
(4) من قصيدة يمدح بها مالك بن طوق مطلعها:
أقول لمرتاد الندى عند مالك ... تعوذ بحدوى مالك وصلاته
ديوانه ص 50.
(5) هذا البيت من قصيدة يمدح بها المغيث العجلي ومطلعها:
فؤاد ما تسليه المدام ... وعمر مثل ما تهب اللئام
ديوانه 4/ 77ط الحلبي.