وقول الآخر:
لست أدري ذهب في فضة ... شخصها أم فضة في ذهب؟
وقول الآخر:
وربّ أعمى بصير في غوانيه ... يجدّد اللوم منه كلما خلقا
لم أدر هل عينه من قلبه خلقت ... علمت أم قلبه من عينه خلقا؟ [1]
النوع الثاني: عكس الألفاظ من حيث هي حرف، وهو ضربان:
أحدهما: أن يعكس جميع اللفظ من آخره إلى أوله، فيكون كما لم يعكس، كقولنا «باب» فإن عكسه أيضا «باب» وفيه يقول بعض البغداديين:
ما اسم إذا عكسته ... فعكسه كطرده؟
يباع لكن حفظ ما ... للمشتري في رده
وهذا العكس مطرد في كل اسم ثلاثي فاؤه ولامه حرف واحد نحو: «دعد» .
ولعل هذا النوع من الجوهر، و «أاء» للشجر المعروف [2] .
الثاني: أن لا يكون عكسه كطرده، كقول بعضهم وقد أهدى لصاحب له كرسيا:
أهديت شيئا يقلّ لولا ... أحدوثة الفأل والتّبرّك
كرسي تفاءلت فيه لمّا ... رأيت مقلوبه «يسرّك»
وقال آخر:
كيف السرور بإقبال وآخره ... إذا تأملته مقلوب «إقبال»
يعني لا بقاء.
(1) في الأصل: علمنا وبه لا يستقيم الوزن.
(2) آء على وزن عاع: شجر واحدته آءة وهو شجر معروف ليس في الكلام اسم وقعت فيه ألف بين همزتين إلا هذا. اللسان مادة أوأ.