فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 381

أن اختصاص كل واحد من كواكب الفلك بموضعه منه، ترجيح بلا مرجح، لاستواء نسبته إلى كل موضع من الفلك.

وجوابها من وجهين:

أحدهما: منع استواء النسبة لجواز مناسبة طبيعية بينه وبين مركزه المخصوص من الفلك.

الثاني: إن المرجح عندنا تخصيص القادر المختار، الكامل الاختيار.

ومنها: إن وجود العالم الكلي، وسائر جزئياته في وقت وجوده المخصوص دون ما قبله وبعده، ترجيح من غير مرجح.

وجوابها: ما سبق في التي قبلها.

ومنها: أن الهارب من عدو أو سبع، يعرض له طريقان مستويان من كل جهة، فيسلك أحدهما، والجائع يبدأ في الأكل بأحد الرغيفين، بل بأحد جوانب الرغيف دون باقيها، ترجيح من غير مرجح.

وجواب هذه الصورة يمنع عدم المرجح، فهي دعوى مجردة، وتقريره طويل ذكرته في كتاب (البغية) ثم ان دليلنا قاطع، وما ذكروه ظاهر محتمل، فلا يعارضه، وليكن هذا آخر الكلام في المقدمة، وإنما أطلنا فيها لأن مدار هذا العلم على مباحثها المذكورة، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت