وأطرق الشيخ وحرك شفتيه قال فلبثنا مدة فجاءت المرأة مع إبنها وأخذت تدعو له وتقول قد رجع سالما وله حديث يحدثك به فقال الشاب كنت في يدي بعض ملوك الروم مع جماعة من الأسارى وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم نخرج إلى الصحراء ثم يردنا وعلينا قيود فبينا نحن نجيئ من العمل بعد المغرب أنفتح القيد من رجلى ووقع على الأرض ووصف اليوم والساعة موافق اليوم الذي جاءت المرأة ودعا الشيخ قال فنهض إلى الذي كان يحفظني وقال قد كسرت القيد قلت لا أنه سقط من رجلي فتحير وأخبر صاحبه واحضر الحداد وقيدني فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي فتحيروا في أمري فدعوا رهبانهم فقالوا لي ألك والدة قلت نعم قالوا قد رافق دعاءها الإجابة وقالوا أطلقك الله لا يمكننا نقيدك فردوني واصحبوني إلى ناحية المسلمين وتوفي بقي بن مخلد بالأندلس في هذه السنة
229 -جعفر بن أحمد بن العباس
أبو الفضل سمع من جماعة وروى عنه محمد إبن مخلد وأحمد بن كامل القاضي قال الدارقطني ثقة مأمون توفي بالبصرة قاضيا في ربيع الأول من هذه السنة
230 -صاعد بن مخلد
من عمال السلطان كان كثير التعبد وكان ينفرد فيصلي وأصحابه يرون أنه في عمل السلطان وكان لا يركب حتى ينفذ صدقاته من الدراهم والدنانير والثياب والدقيق في كل يوم وقال نصر الحاجب رايت ليلة مات صاعد في المنام كأن قائلا لي صر إلى دجلة إلى مكان كذا وكذا إلى مسجد هناك حتى عرفت الموضع فأقم حتى تصلي على رجل من أهل الجنة فصرت الموضع فإذا خدم سود قد عبروا من دار إبن طاهر بعد العصر ومعهم جازة فصعدوا بها إلى المسجد فصليت على الرجل وسألت عنه فقالوا هذا صاعد بن مخلد