والجعابى وابن المظفر وابن حيويه والدارقطنى وابن شاهين وكان ثقة مأمونا من كبار حفاظ الحديث وممن عنى به وله تصانيف في السنن تدل على فقهه وفهمه اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا ابو بكر بن ثابت قال حدثنى القاضى ابو بكر محمد ابن عمر الداودى قال سمعت شيخا من اصحاب الحديث حسن الهيئة لا احفظ اسمه يقول حضر رجل عند يحيى بن صاعد ليقرأ عليه شيئا من حديثه وكان معه جزء عن ابى القاسم البغوى عن جماعة من شيوخه فغلط فقرأه على ابن صاعد وهو مصغ الى سماعه ثم قال له بعد ايها الشيخ انى غلطت بقراءة هذا الجزء عليك وليس هو من حديثك انما هو من حديث ابى القاسم البغوى فقال له يحيى ما قرأته على هو سماعى من الشيوخ الذين قرأته عنهم ثم قام فأخرج اصوله وأراه كل حديث قرأه على الشيخ الذى هو مكتوب في الجزء عنه توفى يحيى في ذى القعدة من هذه السنة وله تسعون سنة ودفن في باب الكوفة
فمن الحوادث فيها انه قدم مؤنس يوم الخميس لعشر خلون من صفر بالحاج من مكة سالمين وسر الناس بتمام الحج وانفتاح الطريق وتلقوه بأنواع الزينة وضربوا له القباب وكان مؤنس قد بلغه في انصرافه من مكة ارجاف بقصد ابى طاهر الهجرى طريق الجادة فعدل بالقافلة عنه فتاه في البرية ووجد فيها آثار عجيبة وعظاما مفرطة في الكبر وصور الناس من حجارة وحمل بعضها الى الحضرة وحدث بعض من كان معه انه راى امرأة قائمة على تنور وهى من حجر والخبز الذى في التنور من حجر وقيل هى بلاد عاد وقيل ثمود وفيها قبض على سليمان بن الحسن الوزير وكانت مدة وزارته سنة وشهرين وتسعة ايام ثم استوزر المقتدر أبا القاسم عبيد الله بن محمد الكلواذى ثم عزل وكانت وزارته شهرين وثلاثة ايام ثم استوزر الحسين بن القاسم ثم عزل