ثم انقطع فتشككت في الامر وصليت ونمت وبكرت فدخلت بغداد على ساعتين من النهار او اقل وكنت مجتازا في السمارية فاذا بأبى بكر الآدمى ينزل الى الشط من دار ابى عبد الله الموسوى العلوى التى تقرب من فرضة جعفر على دجلة فصعدت اليه وسألته عن خبره فأخبرنى بسلامته وقلت اين كنت البارحة فقال في هذه الدار فقلت قرأت قال نعم قلت اى وقت قال بعد نصف الليل الى قريب من الثلث الآخر قال فنظرت فاذا هو الوقت الذى سمعت فيه صوته بكلواذى فعجبت من ذلك عجبا شديدا بان له في فقال مالك فقلت انى سمعت صوتك البارحة وانا على سطح بكلواذي وتشككت فلولا انك اخبرتنى الساعة على غير اتفاق ما صدقته قال فاحكها عنى فانا احكيها دائما توفى ابو بكر الآدمى يوم الاربعاء لليلتين بقيتا من ربيع الاول ودفن في هذا اليوم في الصفة التى بحذاء معروف الكرخى
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على بن ثابت قال قال محمد بن ابى الفوارس سنة ثمان واربعين وثلثمائة فيها مات محمد بن جعفر الآدمى وكان قد خلط فيما حدث به
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على قال حدثنى على بن ابى على المعدل اخبرنا ابو بكر بن ابى موسى القاضى وابو اسحاق الطبرى وغيرهما قالوا سمعنا ابا جعفر عبد الله بن اسماعيل بن بريه يقول رأيت ابا بكر الآدمى في النوم بعد موته بمديدة فقلت له ما فعل الله بك فقا لى وقفنى بين يديه وقاسيت شدائد وامورا صعبة فقلت له فتلك الليالى والمواقف والقرآن فقال ما كان شىء اضر على منها لأنها كانت للدنيا فقلت له فالى اى شىء انتهى امرك قال قال لى تعالى آليت على نفسى ان لا اعذب ابناء الثمانين
فمن الحوادث فيها انه يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان وقعت فتنة بين السنة والشيعة في القنطرة الجديدة وتعطلت الجمعة من الغد في جميع المساجد