فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1762

لم يزل أشيب وهو ابن عشر ... بغبار الحرب قبل المشيب ... ثم راضته التجارب حتى ... ما عجيب عنده بعجيب ... جال شيطان الاراجيف فينا ... بحديث مؤلم للقلوب ... وكأن الناس أغنام راع ... غاب عنها أحسن بذيب ... ثم هبت نعمة الله بشرى ... كشفت عنا غطاء الكروب ... وقعت منا مواقع ماء ... في حريق مشعل ذى لهيب ... رب أصحبه سلامة جسم ... واحبه منك بعمر رحيب ...

وفى شهر ربيع الآخر توفى أمير المؤمنين المعتضد بالله رحمه الله واستخلف ابنه المكتفى بالله

وكثرت في هذه السنة الزلازل فكان في رجب زلزلة شد يدة وانقضت الكواكب لثمان خلون من رمضان من جميع السماء في وقت السحر فلم نزل على ذلك الى ان طلعت الشمس

واسمه على بن المعتضد ويكنى ابا محمد وليس في الخلفاء من يكنى ابا محمد الا الحسن بن على و موسى الهادى والمكتفى والمستضيء بأمر الله ولا من اسمه على غير على بن ابى طالب عليه السلام والمكتفى ولد في رجب سنة اربع وستين وكان المعتضد لما اشتدت علته أمر بأخذ البيعة لابنه علي بالخلافة من بعده فاخذت البيعة بذلك على الناس ببغداد في عشية يوم الجمعة لاحدى عشرة بقيت من ربيع الآخر من هذه السنة قبل موت المعتضد بأربعة ايام ثم جددت له البيعة صبيحة الليلة التى مات المعتضد فيها وكان المكتفى بالرقة فلما بلغه الخبر اخذ البيعة على من عنده ثم انحدر الى بغداد وام المكتفى تركيه يقال لها خنجو لم تدرك خلافته وكان ربعة جميلا رقيق اللون حسن الشعر وافر اللحية عريضها وهنأه رجل فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت