فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1762

ثانى عشر رمضان سنة احدى وثمانين وجلس من الغد جلوسا عاما وهنىء وأنشد بين يديه المديح ومن ذلك قصيدة الرضى التى اولها ... شرف الخلافة يا بنى العباس ... اليوم جدده ابو العباس ... ذا الطود ابقاه الزمان ذخيرة ... من ذلك الجبل العظيم الراسى ...

وحمل الى القادر بعض الفروش والآلات المأخوذة من الطائع واستكتب له ابو الفضل محمد بن احمد الديلمى وجعل استاذ الدار عبد الواحد بن الحسين الشيرازى وفى يوم الخميس لتسع بقين من شوال جمع الاشراف والقضاة والشهود في مجلس القادر حتى سمعوا يمينه لبهاء الدولة بالوفاء وخلوص النية ولفظه بتقليده ما وراء بابه مما تقام فيه الدعوة وذلك بعد أن حلف له بهاء الدولة على صدقه والطاعة والقيام بشروط البيعة

اخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز اخبرنا ابو بكر احمد بن على بن ثابت الخطيب قال رأيت القادر دفعات وكان ابيض حسن الجسم كث اللحية طويلها يخضب وكان من اهل الستر والديانة وادامة التهجد بالليل وكثرة البر والصدقات على صفة اشتهرت عنه وعرف بها عند كل أحد مع حسن المذهب وصحة الاعتقاد وكان صنف كتابا فيه الاصول ذكر فيه فضائل الصحابة على ترتيب مذهب اصحاب الحديث واورد في كتابه فضائل عمر بن عبد العزيز وافكار المعتزلة والقائلين بخلق القرآن وكان الكتاب يقرأ في كل جمعة فىحلقة اصحاب الحديث بجامع المهدى ويحضر الناس سماعه ذكر محمد بن عبد الملك الهمدانى ان القادر بالله كان يلبس زى العوام ويقصد الاماكن المعروفة بالبركة كقبر معروف وتربة ابن بشار وقال الحسين بن هارون القاضى كان بالكرخ يتيم لم يثبت رشده وله دكان كثير النعمة وأمرنى ابن حاجب النعمان ان افك عنه الحجر ليبتاع صاحب له الدكان منه فلم افعل فأنفده يستدعينى فقلت لغلامه تقدمنى حتى اعبر ففعل فجئت الى قبر معروف فدعوت الله ان يكفينى امره وجئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت