فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1762

الى قبر ابن بشار ففعلت ذلك فرآنى شيخ فقال ايها القاضى على من تدعو فقلت على ابن حاجب النعمان امرنى بكذا وكذا فأمسك الشيخ عنى وعبرت الى ابن حاجب النعمان فجعل يخاطبنى خطابا غليظا في فك الحجر عن الصبى ولا يقبل منى عذرا واذا قد اتاه خادم بتوقيع ففتحه وقرأه وتغير لونه ثم عدل من الغلظة الى الاعتذار وقال كتبت الى الخليفة قصة فقلت لا فعلمت ان الشيخ كان القادر بالله وانه عبر الى داره فوقع اليه بما اوجب اعتذاره قال وكان القادر يوصل الرسوم في كل سنة الى أربابها من غير ان يكتب احد منهم قصة فان كان احد منهم قد مات اعيد ما يخصه الى ورثته وبعث يوما الى ابن القزوينى الزاهد ليسأله ان ينفذ اليه من طعامه الذى يأكله قال ابن الهمذانى فأنفذ ابن القزوينى طبقا من الخلاف فيه غضائر لطاف فيها باذنجان مقلو وخل وباقلاء ودبس وعلى ذلك رغيفان من خبز البيت وشدد ذلك في مئزر قطن فتناول الخليفة من كل لون منه وفرق الباقى وبعث الى ابن القزوينى مائتى دينار فلما كان بعد ايام انفذ الخليفة بالفراش يلتمس من ابن القزوينى انفاذ شىء من افطاره فأنفذ طبقا جديدا وفيه زبادى جياد وفيها فراريج وقطعة فالوذج وخبز سميذ ودجاجة مشوية وقد غطى ذلك بفوطة جديدة فلما وصل ذلك الى الخليفة تعجب وقال قد كلفنا الرجل مالم تجربه عادته فانفذ اليه لم يكن بك حاجة الى الكلفة فقال ما تكلفت وانما اعتمدت ما أمرنى الله به اذا وسع الله على وسعت على نفسى واذا ضيق ضيقت وقد كان من انعام امير المؤمنين ما عدت به على نفسى وجيرانى فتعجب القادر بالله من دينه وعقله ولم يزل يواصله بالعطاء وكان القادر يقسم الطعام الذى يهيألافطاره ثلاثة اقسام فقسم يتركه بين يديه وقسم يحمل الى جامع الرصافة وقسم الى جامع المدينة فيفرق على المجاورين فاتفق ان الفراش حمل الى جامع المدينة جونة فيها طعام ففرقه على المنقطعين فأخذوا الاشاب فانه رد ذلك فلما صلوا صلاة المغرب صلى الفراش معهم فرأى ذلك الشاب قد خرج من الجامع فتبعه فوقف على باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت