فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1762

الحاكم بك نعتز عليه وإليك نهرب من يديه فقد تعزز علينا بالمخلوقين ونحن نعتز بك يا رب العالمين اللهم إنا حاكمناه إليك وتوكلنا في انصافنا منه عليك وقد رفعت ظلامتي إلى حرمك ووثقت في كشفها بكرمك فاحكم بيني وبينه وأنت خير الحاكمين وأرنا به ما نرتجيه فقد أخذته العزة بالإثم فاسلبه عزه ومكنا بقدرتك من ناصيته يا أرحم الراحمين فحملها البدوي وعلقها على الكعبة فحسب ذلك اليوم فوجد أن البساسيرى قتل وجىء برأسه بعد سبعة أيام من التاريخ ومن شعر القائم الذي قاله في الحديثة ... خابت ظنوني فيمن كنت آمله ... ولم يخب ذكر من واليت في خلدي ... تعلموا من صروف الدهر كلهم ... فما أرى أحد يحنو على أحد ...

... مالي من الأيام إلا موعد ... فمتى أرى ظفرا بذاك الموعد ... يومي يمر وكلما قضيته ... عللت نفسي بالحديث إلى غد ... احيا بنفس تستريح إلى المنا ... وعلى مطامعها تروح وتغتدي ...

وأما حديث البساسيرى فأنه ركب يوم الخميس عاشر ذي الحجة من سنة خمسين إلى المصلى في الجانب الشرقي وعلى رأسه الألوية والمطارد المصرية وعيد ونحر وبين يديه أبو منصور بن بكران حاجب الخليفة على عادته في ذاك وكان قد أمنه ورد أبا الحسين بن المهتدي إلى منبره بجامع المنصور ولبس الخطباء والمؤذنون البياض ونقل العسكر إلى مشرعة المارستان في الجانب الغربي وضرب دنانير سماها المستنصرية وكان عليها من فرد جانب لا إله إلا الله وحده لا شريك له محمد رسول الله علي ولي الله ومن الجانب الآخر عبد الله ووليه الإمام أبو تميم معد المستنصر بالله أمير المؤمنين وكان يقبض على أقوام يغرقهم بالليل وغرق جماعة عزموا على الفتك به وخرج الناس من الحريم ودار الخلافة حتى لم يبق لها إلا الضعيف وخلت الدور

وفي الاثنين لليلتين بقيتا من ذي الحجة أخرج أبو القاسم ابن المسلمة من محبسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت