عن بختيار وخرج عضد الدولة إلى فارس وعاد جيش بختيار إليه وفي يوم الخميس لعشر خلون من ذي القعدة تزوج الطائع لله شاه زنان بنت عز الدولة على صداق مائة ألف دينار وخطب خطبة النكاح بحضرتهما أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن قريعة القاضي
وفي رجب زادت الأسعار وعدمت الاقوات وبيع الكر من الدقيق الحواري بمائة ونيف وسبعين دينارا والعشرة الامناء من السكر نيف وأربعين درهما والتمر ثلاثة أرطال بدرهم وضاقت العلوفه فبيع الحمل من التبن بعشرة دراهم وأخرج السلطان كراعه إلى السواد
وفي هذه السنة اضطرب أمر الحاج ولم يندب لهم أحد من جهة السلطان وخرجت طائفة من الخراسانية على وجه التغرير والمخاطرة فلحقهم شدة وتأخر البغداديون والتجار وأقام الحج أصحاب المغربي وأقيمت الخطبة له وفي ليلة الإثنين لتسع بقين من ذي القعدة طلع كوكب الذوابة من ناحية المشرق وله شبه الذوابة مستطيلا نحو و محين في رأى العين ولم يزل يطلع في كل ليلة إلى ليلة عشر بقين م من ذي الحجة
وفي يوم الأربعاء سلخ ذي القعدة صرف أبو الحسن محمد بن صالح ابن أم شيبان عن قضاء القضاة وقلده أبو محمد بن معروف وكتب عهده
وفي يوم الأربعاء لتسع بقين من ذي الحجة خلع على الشريف أبي أحمد الحسين ابن موسى الموسوى من دار عز الدولة وقلد نقابة الطالبيين
سبكتكين حاجب معز الدولة خلع عليه الطائع وطوقه وسوره ولقبه نصر الدولة فسقط سبكتكين من الفرس فانكسر ضلعه فاستدعى ابن الصلت المجبر فرد ضلعه ولازمه إلى أن برأ فأغناه وأعطاه يوم أدخله الحمام ألف دينار وفرسا ومركبا