عمل بالجوارح بلا مواطاة القلب وإنما منعوا الوصول لتضييع الأصول
إبن الصلت بن عصفور أبو يوسف السدوسي بصرى سمع علي بن عاصم ويزيد إبن هارون وعفان بن مسلم وخلقا كثيرا وكان ثقة وصنف مسندا معللا إلا إنه لم يتمه وكان فقيها على مذهب مالك ولا يختلف الناس في ثقته وإنما وقف في القرآن فلم يقل بمخلوق ولاغير مخلوق فقال أحمد هو مبتدع صاحب هوى ونوفي في هذه السنة أخبرنا القزاز أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال الأزهري قال بلغني ان يعقوب كان في منزله أربعون لحافا أعدها لمن كان عنده من الوراقين لتبييض المسند ونقله ولزمه على ما خرج من المسند عشرة آلاف دينار وقال وقيل لي إن نسخة مسند أبي هريرة شوهدت بمصر مائتي جزء
أبو زكريا العابد سمع وهب بن جرير روى عنه إبن مخلد وكان ثقة زاهدا أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال أخبرني الأزهري حدثنا عبيد الله بن عثمان حدثنا إبن مخلد قال حدثني أبو عبد الله احمد بن محمد بن عبد الحميد قال سمعت يحيى بن مسلم يقول كان في جيراننا فتى يتنسك ولزم بشر بن الحارث حتى انس به قال فقال لي الفتى يوما قال لي بشر بن الحارث أين تنزل قلت ذلك الجانب يا أبا النصر قال اين ذلك الجانب قلت موضعا يقال له درب البقر فقال إين من منزل ذلك العابد يحيى بن مسلم قلت يا أبا نصر أنا جاره قال فأقرأ عليه السلام إذا رأيته قال يحيى وكان يجيئني الفتى من عنده بالسلام وأرد إليه السلام قال يحيى بن مسلم فعبرت يوما إلى ذلك الجانب في حاجة فاستقبلت إبن الحارث كفه لكفة فما كلمته فلما جاوزت التفت إليه فإذا هو قائم متلفت ينظر إلى توفي يحيى في جمادي الأخرة من هذه السنة