فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1762

والحاظى دون غيرك بجميل رأيك والمستبد بحماية حوزته ورعاية رعيته والسفارة بينه وبين ودائع الله عنده وقد برزت راية امير المؤمنين عن الصليق متوجهة نحو سريره الذى حرسته ومستقر عزه الذى شيدته ودار مملكته التى انت عمادها ورحى دولته التى انت قطبها معتقدا لك ما يعتقد في المخلص طاعة ومشايعة والمهذب نية وطوية من صنوف الاختصاص الذى لا يضرب معك فيه بسهم دان ولا قاص وتوفى على كل سالف ويفوت كل انف ويعجز كل مناو ويفحم كل مسام ومساو ولا يبقى احد الا علم انه منزاح عنك غير متواز لك فأحببت لمحلك وقصر خطأه عن مجازاتك ووقع دون موقعك وتزحزح لك عن موضعك وقد وجد امير المؤمنين الحسن بن محمد بن نصر كلأه الله مصدقا بفعله وصفك محققا ثناءك مستوجبا لما اهلته ورشحته للقيام به من المسيرفى خدمته والحقوق فيما يبديه له وعلم امير المؤمنين انك لم تتلقه الا بأوثق خواصك في نفسك واوفرهم عندك فاحمد في ذلك اعتمادك واضافه الى سوالف امثاله منك فاعلم ذلك ادام الله تأييدك واجر على عادتك الحسناء وطريقتك المثلى في النيابة تبقى وواصل حضرة امير المؤمنين بالانهاء والمطالعة ان شاء الله والسلام عليك ورحمة الله وبركاته كتب ليلة الاحد لثلاث ليال بقين من شعبان سنة احدى وثمانين وثلثمائة

واسمه احمد بن اسحاق بن المقتدر ويكنى ابا العباس واسم امه تمنى مولاة عبد الواحد بن المقتدر وكانت من اهل الدين ولد في يوم الثلاثاء التاسع من ربيع الاول سنة ست وثلاثين وثلثمائة وتقلد الخلافة بعد أن قبض الطائع وخلع وكان القادر حسن الطريقة كثير المعروف ماثلا الى الخير والتدين ولما رحل القادر عن البطيحة فوصل الى جبل في عاشر رمضان وانحدر بهاء الدولة ووجوه الأولياء واماثل الناس لاستقباله فدخل دار الخلافة ليلة الاحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت