فلم يقرأ على من أمرهما بذلك وعذبا بأنواع العذاب فلم يذكر من وضعهما فترك أحدهما تحت يد الفيل فقال خلصوني حتى أقر بالحال خلى التفت إلى رفقيه فقال له يا أخي لا بد من هذه القتلة فلا تفصح أهل سجتستان بإفشاء الأسرار فقتلا وبعث يمن الخادم إلى السلطان مهنئا له بالسلامة
وفي ذي القعدة خرج أبو حامد الغزالي من بغداد متوجها إلى بيت المقدس تاركا للتدريس في النظامية زاهدا في ذلك لابسا خشن الثياب بعد ناعمها وناب عنه أخوه في التدريس وعاد في السنة الثالثة من خروجه وقد صنف كتاب الأحياء فكان يجتمع إليه الخلق الكثير كل يوم في الرباط فيسمعونه منه ثم حج في سنة تسعين ثم عاد إلى بلده
وفي يوم عرفة خلع على القاضي أبي الفرج عبدالوهاب بن هبة الله السيبي ولقب بشرف القضاة ورد إليه ولاية القضاء بالحريم وغيره
وفي هذه السنة أصطلح أهل الكرخ مع بقية المحال وتزاوروا وتواكلوا وتشاوروا وكان هذا من العجائب ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
126 -أحمد بن الحسن
إبن أحمد بن خيرون أبو الفضل الباقلاوي ولد لثلاث بقين من جمادي الآخرة سنة ست وأربعمائة وسمع الحديث الكثير وكتبه وله به معرفة حسنة روى عنه أبو بكر الخطيب وحدثنا عنه أشياخنا وكان من الثقات وشهد عند أبي عبد الله الدامغاني ثم صار أمينا له ثم ولي أشراف خزانة الغلات وتوفي ضحوة يوم الخميس رابع عشر رجب هذه السنة ودفن بمقبرة باب حرب
127 -تتش بن ألب أرسلان
قتل في وقعة كانت بينه وبين بركياروق إبن ملك شاة وكان وزير تتش أبو المظفر علي بن النظام الملك فأسر في الوقعة وكان وزير بركياروق أبو بكر