163 -منصور بن احمد
ابن هارون الفقيه ابو صادق سمع من جماعة ولم يحدث قط وكان من الزهاد الهاربين من الرياسات وقال الزهديات وتوفى في جمادى الاولى من هذه السنة وهو ابن خمس وستين سنة
سنة 373
فمن الحوادث فيها انه في يوم عاشوراء وهو عاشر المحرم اظهرت وفاة عضد الدولة وحمل تابوته الى المشهد الغربى ودفن في تربة بنيت له هناك وكتب على قبره في ملبن ساج هذا قبر عضد الدولة وتاج الملة ابى شجاع ابن ركن الدولة احب مجاورة هذا الامام التقى لطمعه في الحلاص يوم تأتى كل نفس تجادل عن نفسها والحمد لله وصلى الله على محمد وعترته الطاهرة
وتولى امره وحمله ابو الحسن على بن احمد بن اسحاق العلوى النقيب وجلس صمصام الدولة للعزاء به بالنياب السود على الارض وجاءه الطائع لله معزيا ولطم عليه في دوره والاسواق اللطم الشديد المتصل اياما كثيرة فلما انقضى ذلك ركب صمصام الدولة الى دار الخلافة يوم السبت لسبع بقين من الشهر وخلع عليه فيها الحلع السبع والعمامة السوداء وسور وطوق وتوج وعقد له لواءان ولقب شمس الملة وحمل على فرس بمركب من ذهب وقيد بين يديه مثله وقرىء عهده بتقليده الامور فيما بلغته الدعوة في جميع الممالك ونزل من هناك في الطيار الى دار المملكة واخذت له البيعة على جميع الاولياء بالطاعة واخلاص النية في المناصحة واطلق له رسومها وكوتب الولاة والعمال واصحاب النواحى والاطراف بأخذ البيعة على من قبلهم من الاحفاد
وفى ليلة الاربعاء السادس عشر من صفر انقض كوكب عظيم الضوء وكانت عقيبة دوى كالرعد