فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1762

حدثنا القزاز اخبرنا الخطيب اخبرنا على بن المحسن القاضى قال حدثنى ابى قال حدثنى الامير ابو الفضل جعفر بن المكتفى بالله قال كانت بنت بدرمولى المعتضد زوجة امير المؤمنين المقتدر بالله فأقامت عنده سنين وكان لها مكرما وعليها مفضلا الافضال العظيم فما ثلت حالها وانضاف ذلك الى عظيم نعمتها الموروثة وقتل المقتدر فافلتت من النكبة وسلم لها جميع اموالها وذخائرها حتى لم يذهب لها شىء وخرجت عن الدار وكان يدخل الى مطبخها حدث يحمل فيه على رأسه يعرف بمحمد بن جعفر وكان حركا فيقف على القهرمانة بخدمته فنقلوه الى ان صار وكيل المطبخ وبلغها خبره ورأته فردت اليه الوكالة في غير المطبخ وترقى امره حتى صار ينظر في ضياعها وعقارها وغلب عليها حتى صارت تكلمه من وراء ستر وخلف باب وزاد اختصاصه بها حتى علق بقلبها فاستدعته الى تزويجها فلم يجسر على ذلك فجسرته وبذلت له مالا حتى تم لها ذلك وقد كانت حاله تأثلت بها واعطته لما ارادت ذلك منه اموالا جعلها لنفسه نعمة ظاهرة لئلا يمنعها اولياؤها منه لفقره وانه ليس بكفوء ثم هادت القضاة بهدايا جليلة حتى زوجوها منه واعترض الاولياء فغالبتهم بالحكم والدراهم فتم له ذلك ولها فأقام معها سنين ثم ماتت فحصل له من مالها نحو ثلثمائة الف دينار فهو يتقلب الى الآن فيها قال ابى قد رأيت انا هذا الرجل وهو شيخ عاقل شاهد مقبول توصل بالمال الى ان قبله ابو السائب القاضى حتى اقر في يده وتوف الحرة ووصيتها لانها وصت اليه في مالها ووقوفها وهو الى الآن لا يعرف الا بزوج الحرة وانما سميت الحرة لاجل تزويج المقتدر بها وكذا عادة الخلفاء لغلبة المماليك عليهم اذا كانت لهم زوجة قيل لها الحرة قال ابن ثابت قال لنا ابو على بن شاذان كان محمد بن جعفر زوج الحرة جارنا وسمعت منه مجالس من امانيه وكان يحضره في مجلس الحديث القاضى الجراحى وابو الحسين ابن المظفر والدارقطنى وابن حيويه وغيرهم من الشيوخ وتوفى ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة لأربع خلون من صفر هذه السنة ودفن بالقرب من قبر معروف الكرخى وحضرت مع ابى الصلاة عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت