فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1762

سنة 350

فمن الحوادث فيها انه اشتدت علة معز الدولة ليلة السبت لاربع خلون من المحرم وامتنع عليه البول كله واشتد قلقه وجزعه ثم بال على ساعة باقية من الليل دما بشدة ثم تبعه البول وخرج مع البول رمل كثير وحصى صغار وخف الالم فلما اصبح سلم داره وغلمانه وكراعه الى ابنه ابى منصور بختيار وفوض الامور اليه وخرج في عدة يسيرة من غلمانه وخاصته ليمضي الى الاهواز ثم اشير عليه بالتوقف فتنقل من مكان الى مكان الى أن عاد الى داره ثم انتقل في جمادى الاولى من داره بسوق الثلاثاء الى البستان المعروف ببستان الصيمرى وأخذ في ان يهدم ما يليه من العقار والابنية الى حدود البيعة واصلح ميدانا وبنى دارا على دجلة في جوار البيعة ومد المسناة وبنى الاصطبلات وقلع الابواب الحديد التي على مدينة ابى جعفر المنصور وابواب الرصافة وقصر الرصافة ونقلها الى داره وهدم سور الحبس المعروف بالجديد ونقل آجره الى داره وبنى به ونقض المعشوق بسر من رأى وحمل آجره وانفق على البناء الى ان مات مائة الف الف دينار وقبض على جماعة فصودروا على مال عظيم فأمر أن يصرف الى بناء الدار والاصطبلات ولحق الناس في هذا الصقع شدة شديدة من التنزل عليهم

وفى يوم الاحد لثمان بقين من شعبان تقلد ابو العباس عبد الله بن الحسن بن أبي الشوارب القضاء بالحضرة من جانبي بغداد والمدينة وقضاء القضاة وخلع عليه من دار السلطان لأن الخليفة امتنع من أن يصل اليه وضرب بين يديه الدبادب على أن يحمل الى خزانة معز الدولة كل سنة مائتي الف درهم وامتنع الخليفة من ان يصل اليه هذا القاضي في موكب او غيره

وفي شوال ورد الخبر بأن نجاء غلام سيف الدولة دخل بلد الروم غازيا وانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت