فمن الحوادث فيها أن بنى هاشم ضجوا في الطرقات لتأخر ارزاقهم عنهم وذلك لثمان من المحرم ولليلة بقيت من المحرم انقض كوكب قبل مغيب الشمس من ناحية الجنوب الى ناحية الشمال فأضاءت الدنيا منه اضاءة شديدة وكان له صوت كصوت الرعد الشديد
ولم يزل ابو القاسم الخاتانى في ايام وزارته يبحث عمن يدعى عليه من اهل بغداد انه يكاتب القرمطى ويتدين بدين الاسماعيلية الى ان تظاهرت عنده الاخبار بأن رجلا يعرف بالكعكى ينزل في الجانب الغربى رئيس للرافضة وانه من الدعاة الى مذهب القرامطة فتقدم الى نازوك بالقبض عليه فمضى ليقبض عليه فتسلق من الحيطان وهرب ووقع برجل في داره كان خليفته ووجد في الدار رجالا يجرون مجرى المتعلمين فضرب الرجل ثلثمائة سوط وشهره على جمل ونودى عليه هذا جزاء من يشتم ابا بكر وعمر وحبس الباقين وعرف المقتدر أن الرافضة تجتمع في مسجد براثا فتشتم الصحابة فوجه نازوك للقبض على من فيه وكان ذلك في يوم الجمعة لست بقين من صفر فوجدوا فيه ثلاثين انسانا يصلون وقت الجمعة ويعلنون البراءة ممن يأتم بالمقتدر فقبض عليهم وفتشوا فوجدوا معهم خواتيم من طين ابيض يختمها لهم الكعكى عليها محمد بن اسماعيل الامام المهدى ولى الله فأخذوا وحبسوا وتجرد الخاقانى لهدم مسجد براثا واحضر رقعة فيها فتوى من الفقهاء انه مسجد ضرار وكفر وتفريق بين المؤمنين وذكر انه ان لم يهدم كان مأوى الدعاء والقرامطة فأمر المقتدر بهدمه فهدمه نازوك وامر الخاقاني بتصييره مقبرة فدفن فيه عدة من الموتى واحرق باقيه