فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1762

فمن الحوادث فيها أن بنى هاشم ضجوا في الطرقات لتأخر ارزاقهم عنهم وذلك لثمان من المحرم ولليلة بقيت من المحرم انقض كوكب قبل مغيب الشمس من ناحية الجنوب الى ناحية الشمال فأضاءت الدنيا منه اضاءة شديدة وكان له صوت كصوت الرعد الشديد

ولم يزل ابو القاسم الخاتانى في ايام وزارته يبحث عمن يدعى عليه من اهل بغداد انه يكاتب القرمطى ويتدين بدين الاسماعيلية الى ان تظاهرت عنده الاخبار بأن رجلا يعرف بالكعكى ينزل في الجانب الغربى رئيس للرافضة وانه من الدعاة الى مذهب القرامطة فتقدم الى نازوك بالقبض عليه فمضى ليقبض عليه فتسلق من الحيطان وهرب ووقع برجل في داره كان خليفته ووجد في الدار رجالا يجرون مجرى المتعلمين فضرب الرجل ثلثمائة سوط وشهره على جمل ونودى عليه هذا جزاء من يشتم ابا بكر وعمر وحبس الباقين وعرف المقتدر أن الرافضة تجتمع في مسجد براثا فتشتم الصحابة فوجه نازوك للقبض على من فيه وكان ذلك في يوم الجمعة لست بقين من صفر فوجدوا فيه ثلاثين انسانا يصلون وقت الجمعة ويعلنون البراءة ممن يأتم بالمقتدر فقبض عليهم وفتشوا فوجدوا معهم خواتيم من طين ابيض يختمها لهم الكعكى عليها محمد بن اسماعيل الامام المهدى ولى الله فأخذوا وحبسوا وتجرد الخاقانى لهدم مسجد براثا واحضر رقعة فيها فتوى من الفقهاء انه مسجد ضرار وكفر وتفريق بين المؤمنين وذكر انه ان لم يهدم كان مأوى الدعاء والقرامطة فأمر المقتدر بهدمه فهدمه نازوك وامر الخاقاني بتصييره مقبرة فدفن فيه عدة من الموتى واحرق باقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت