أرعى لحقى من ان استرعيك وارأف بمخلفى من ان اوصيك ولكن فيا يتعلق بدولتك سالم الروم ما سالموك واقنع من الحمدانية بالدعوة والسكة ولا تبق على المفرج بن دغفل الخراج متى امكنت فيه الفرصة ثم توفى فأمر صاحب مصر أن يدفن في قصره في قبة كان بناها لنفسه وحضر جنازته فصلى عليه والحده بيده وحزن واغلق ديوانه اياما سنة 381
فمن الحوادث فيها ان ابا الحسين محمد بن قاضى القضاة ابى محمد عبيد الله بن احمد ابن معروف قلد ما كان الى ابى بكر من الاعمال وقرىء عهده على ذلك بحضرة ابيه في داره الشطانية بمشهد من الاشراف والقضاة والفقهاء والوجوه
وفى يوم السبت تاسع عشر رمضان قبض على الطائع في داره وكان السبب ان ابا الحسن بن المعلم وكان من خواص بهاء الدولة ركب الى الطائع ووصى وقد دخوله ان لا يمنع احد من الحجاب ثم سار بهاء الدولة في الجيش فدخل وقد جلس الطائع في صدر الرواق من دار السلام متقلدا سيفا فلما قرب منه بهاء الدولة قبل الأرض وطرح له كرسى فجلس عليه وتقدم اصحاب بهاء الدولة فجذبوا الطائع بحمائل سيفه من سريره وتكاثر الديلم فلف في كساء وحمل الى بعض الزبازب واصعد به الى الخزانة في دار المملكة واختلط الناس وقدر أكثر الجيش ومن ليس عنده علم بهذا ان القبض على بهاء الدولة وتشاغلوا بالنهب وأخذ ثياب من حضر من الاشراف والشهود وقبض على ابي الحسن علي بن عبد العزيز بن حاجب النعمان في آخرين الى ان قرر عليهم مال فاستولى منهم واحتيط على الحجر والخزائن والخدم والحواشى وخرست الاخت زوجة الطائع وانصرف بهاء الدولة الى داره واظهر امر القادر بالله ونودى بذلك في الاسواق وكتب الى الطائع كتاب بخلع نفسه وتسليمه الأمر الى القادر بالله وشهد عليه