قد صاحب البومه على السرادق ... يا سيدي ذا كان في السوابق ... ترى تراك العين في حريمك ... والطرحة السودا على كريمك ...
وقعد الناس للعزاء في الديوان ثلاثة أيام وتولى ذلك ناصح الدولة ابن جهير وابو الرضا صاحب الديوان وحاجب الباب ابن الصاحب
فلما كان في اليوم الثالث تقدم الى الناس ان يعبروا بباب المسنية ويلبسوا ثياب الهناء ويحضروا البيعة بباب الحجرة فحضروا يوم الاثنين سابع عشرين ذي القعدة
واسمه منصور ويكنى ابا جعفر بن المسترشد عهد اليه ابوه وقيل انه هم بخلعه فلم يقدر ذلك وكان ببغداد حين قتل المسترشد بباب مراغة فكتب السلطان مسعود الى الشحنة الذي من قبله ببغداد واسمه بكبه ان يبايع الراشد فجاء اصحابه كالعميد والضامن وجرت مراسلات ليدخل الى الدار فاستقر أن يقوم من وراء الشباك مما يلي الشط وجلس الراشد في المثمنة التي بناها المقتدي في الشباك الذي يلي الشط وبايعه الشحنة من خارج الشباك وذلك يوم الاثنين سابع عشرين من هذا الشهر بعد الظهر وحضر الخلق من العلماء والقضاة والشهود والجند وغيرهم وظهر للناس وكان ابيض جسيما يشوبه حمرة مستحسنا وكان يومئذ بين يديه اولاده واخوته وسكن الناس ونودي في الناس ان لا يظلم احد احدا وان يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر ومن كانت له مظلمة فليشكها الى الديوان النبوي وفتح باب المخزن الذي سد وسكن الناس الا ان النقض في السور واستيفاء الارتفاع من البلدان والتصرف القبيح من غير معترض
فلما كان يوم الأربعاء تاسع عشرين من ذي القعدة نادى اصحاب الشحنة ان يدعى الناس من المظالم اليهم فارتابت قلوب الناس لذلك وانزعجوا في ثاني ذي