وما جمعه فقلت خروء فقال لى صدقت وانشد كأن خروء الطير فوق رؤسهم
ثم قال لى والله لو لم تجبنى بالصواب لأطعمتك منه فقلت الحمد لله الذى نجانى منك وتركته وانصرفت انبأنا محمد بن ناصر انبأنا عبد المحسن بن محمد بن على اخبرنا ابو الحسن احمد بن محمد اخبرنا القاضى ابو الحسن على بن عبد الله الدينورى قال قال ابو بكر عبد الله بن على بن عيسى لما مرض ابو بكر ابن الانبارى مرضه الذى توفى فيه انقطع عن الخروج الى المسجد اياما فدخلوا عليه واعتذروا من تأخرهم عنه فقال له واحد من الجماعة تقدم في أخذ الماء من غد فانى اجيئك بسنان بن ثابت المتطبب وكان يجتمع في حلقته وجوه الحضرة من اولاد الوزراء والكتاب والامراء والاشراف فلما كان من الغد حضر سنان بن ثابت مع ذلك الرجل فدخل اليه فلما توسط المنزل قال ارونى الماء ما دمت في الضوء فنظر اليه ثم دخل الى العليل فسأله عن حاله قال له رأيت الماء وهو يدل على اتعابك جسمك وتكلفك امرا عظيما لا يطيقه الناس قال كنت افعل ذلك ولم يعلم من اي نوع فوصف له سنان ما يستعمله ثم خرج فتبعه قوم فقال هو تالف وما فيه حيلة فارفقوا به ثم مضى فلما بعد قلت لابن الانبارى يا استاذ ما الذى كنت تفعله حتى استدل المتطبب عليه من حالك فقال كنت ادرس في كل جمعة عشرة آلاف ورقة توفى ابو بكر بن الانبارى ليلة النحر من هذه السنة
513 -ام عيسى بنت ابراهيم الحربى كانت عالمة فاضلة تفتى في الفقه وتوفيت في رجب هذه السنة ودفنت الى جانب ابيها
فمن الحوادث فيها أن الفرات زادت احد عشر ذراعا وانبثق بثق من نواحى