الاطفال قال فسكت ساعة مطرقا ثم دعا بداوة ووقع بخطه الى عبيد الله ابن سليمان بالافراج عن الضياع اخبرنا محمد بن ابى طاهر أنبأنا على بن المحسن عن ابيه قال حدثنى الحسين بن عياش القاضى عمن حدثه انه كان يساير أبا خازم القاضى في طريق فقام اليه رجل فقال حسن الله جزاءك ايها القاضى في تقليدك فلانا القضاء ببلدنا فانه عفيف فصاح عليه ابو خازم وقال اسكت عافاك الله تقول في قاض انه عفيف هذا من صفات اصحاب الشرطة والقضاة فوقها قال ثم سرنا وهو واجم ساعة فقلت مالك يا ايها القاضى فقال ما ظننت انى أعيش حتى اسمع هذا ولكن قد فسد الزمان وبطلت هذه الصناعة ولعمرى لقد دخل فيها من يحتاج الفاضل معه الى التقريظ وما كان الناس يحتاجون الى ان يقولوا فلان عفيف حتى تقلد فلان وذكر رجلا لا احب أن أسميه فقلت الرجل من هو فامتنع فألححت عليه فأومأ الى ابى عمر توفى ابو خازم في هذه السنة وذكر بعض علماء النقل انه دفن بالكوفة
78 -الفضل بن محمد ابو برزة الحاسب حدث عن يحيى الحمانى روى عنه عبد الباقى بن قانع وكان ثقة جليل القدر توفى في صفر هذه السنة
فمن الحوادث فيها انه ورد الخبر أن اخا الحسين بن زكرويه المعروف بصاحب الشامة ظهر بالدالية من طريق الفرات واجتمع اليه جماعة من الاعراب والمتلصصة أنه قد عاث بتلك الناحية وحارب اهلها فخرج اليه الجند وورد الخبر أنه صار الى طبرية فامتنعوا من ادخاله فحاربهم حتى دخلها فقتل عامة من بها من الرجال والنساء ونهبها وانصرف الى ناحية البادية