ومن الابل الفى رأس واطلق اهل الحبوس الذين يجوز اطلاقهم وأمر محمد ابن يوسف القاضى ان ينظر في ذلك وكانت قد بنيت ابنية في الرحبة دخلها في كل شهر الف دينار فأمر بنقضها ليوسع على المسلمين
اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا ابو بكر احمد بن على قال خلع المقتدر في زمان خلافته مرتين واعيد فاما المرة الاولى فكانت بعد استخلافه بأربعة اشهر وسبعة ايام وذلك عند قتل العباس بن الحسن الوزير وفاتك مولى المعتضد واجتماع اكثر الناس ببغداد على البيعة لابى العباس عبد الله بن المعتز ولقبوه الراضى بالله وخلع المقتدر واحتجوا في ذلك بصغر سنة وقصوره عن بلوغ الحكم ونصبوا ابن المعتز يوم السبت لعشر بقين من ربيع الاول سنة ست وتسعين وسلموا عليه بالخلافة ثم بايعوا له بالخلافة ثم فسد الامر وبطل من الغد وثبت امر المقتدر بالله وجددت له البيعة الثانية في يوم الاثنين فظفر بعبد الله بن المعتز فقتل وقتل جماعة ممن سعى في امره والمرة الثانية في الخلع بعد احدى وعشرين سنة وشهرين ويومين من خلافته اجتمع القواد والجند والاكابر والاصاغر مع مؤنس الخادم ونازوك على خلعه فقهروه وخلعوه وطالبوه بان يكتب رقعة بخطه بخلع نفسه ففعل واشهد على نفسه بذلك واحضروا محمد بن المعتضد بالله فنصبوه وسموه القاهر بالله وسلموا عليه بأمرة المؤمنين وذلك يوم السبت للنصف من المحرم سنة سبع عشرة وثلثمائة فأقام على ذلك يوم السبت ويوم الاحد فلما كان يوم الاثنين اختلف الجند وتغير رأيهم ووثب طائفة منهم على نازوك وعبد الله بن حمدان المكنى بأبى الهيجاء فقتلوهما واقيم القاهر من مجلس الخلافة واعيد المقتدر بالله الى داره وجددت له بيعة وكان قد تبرأ من الامر يومين وبعض الثالث ولم يكن وقع للقاهر بيعة في رقاب الناس
كان سخيا جوادا وكان يصرف الى الحرمين وفى طريقهما ثلثمائة الف وخمسة