حقه فقال بعضهم هذا قد سعى في الارض بالفساد فتقطع يده فقطعت وكان ينوح على يده ويقول يدخدمت بها الخلفاء ثلاث دفعات وكتبت بها القرآن دفعتين تقطع كما تقطع ايدى اللصوص ثم قال ان المحنة قد نشبت بى وهى تؤدينى الى التلف وانشد ... اذا مات بعضك فابك بعضا ... فان البعض من بعض قريب ...
... ما سئمت الحياة لكن توثقت بأيمانهم فبانت يمينى ... بعث دينى لهم بدنياى حتى ... حرمونى دنياهم بعددينى ... فقد حطت ما استطعت بجهدى ... حفظ ارواحهم فما حفظونى ... ليس بعد اليمين لذة عيش ... يا حياتى بانت يمينى فبينى ...
... اذا اتى الموت لميقاته ... فعد عن قول الاطباء ... وان مضى من انت صب به فالصبر من فعل الالباء ... ما مر شىء من بنى آدم ... امر من فقد الاحباء ...
ثم قطع لسانه بعد ذلك وطال حبسه فلحقه ذرب وكان يستسقى الماء بيده اليسرى وفمه الى ان مات في شوال سنة ثمان وعشرين وثلثمائة ودفن في دار السلطان ثم سأل اهله تسليمه اليهم فنبش وسلم اليهم فدفنه ابنه ابو الحسين في داره ثم نبشته زوجته المعروفة بالدينارية ودفنته في دارها ومن العجائب انه تقلد الوزارة ثلاث دفعات وسافر في عمره ثلاث مرات واحدة الى الموصل واثنتين في النفى الى شيراز ودفن بعد موته ثلاث مرات في ثلاث مواضع
512 -محمد بن القاسم بن محمد ابن بشار بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن ابن دعامة ابو بكر ابن الانبارى ولد يوم الاحد لاحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة احدى وسبعين ومائتين