فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1762

ويحك في هذا الموضع وانت معاين للهلاك تقول هذا فقال لا اخادع ربى واعيد من عمان فلما عزل ابن مقلة في خلافة الراضى ضمنه الخصيبى بألفى الف دينار وحلت به المكاره من قبله وكان ابن مقلة لما شرع في بناء داره بالزاهر جمع المنجمين حتى اختاروا له وقتا لبنائه ووضع اساسه بين المغرب والعشاء فكتب اليه بعضهم ... قل لابن مقلة مهلا لا تكن عجلا ... واصبر فانك في اضغاث احلام ... تبنى بانقاض دور الناس مجتهدا ... دارا ستنقض ايضا بعد ايام ... ما زلت تختار سعد المشترى لها ... فلم توق به من نحس بهرام ... ان القرآن وبطليموس ما اجتمعا ... في حال نقض ولا في حال ابرام ...

وكان له بستان عدة اجربه شجر بلا نخل عمل له شبكة ابريسم وكان يفرخ فيه الطيور التى لا تفرخ الا في الشجر كالقمارى والدباسى والهزارو الببغ والبلابل والطواويس والقبج وكان فيه من الغزلان والبقر اليدوية والنعام والابل وحمير الوحش وبشر بأن طائرا بحريا وقع على طائر يرى فازدوجا وباضا وافقصا فأعطى من بشره بذلك مائة دينار ببشارته وكان بين جحظة الشاعر وبين ابن مقلة صداقة قبل الوزارة فلما استوزر استأذن عليه جحظة فلم يؤذن له فقال ... قل للوزير ادام الله دولته ... اذكر مناد متى والخبز خشكار ... اذ ليس بالباب برذون لنوبتكم ... ولا حمار ولا في الشط طيار ...

وكان ابن مقلة يوما على المائدة فلما غسل يده راى على ثوبه نقطة صفراء من الحلوى فأخذ القلم وسودها وقال تلك عيب وهذا اثر صناعة وانشد ... انما الزعفران عطر العذارى ... ومداد الدواة عطر الرجال ... وجرى على ابن مقلة في اعتقاله المكاره وأخذ خطه بألف الف دينار واطلق بعد ذلك فكتب الى الراضى انه ان اعاده الى الوزارة استخرج له ثلاثة آلاف الف دينار وقد ذكرنا انه ضمن بعض الامراء بمال فاستفتى الفقهاء فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت