قد وافقوا الوحش في سكنى مراتعها ... وخالفوها بتقويض وتطيب ... جيرانها وهم شر الجوار لها ... وصحبها وهم شر الا صاحيب ... فؤاد كل محب في بيوتهم ... ومال كل اخيذ المال مسلوب ... افدى ظباء فلاة ما عرفن بها ... مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب ... ولا برزن من الحمام مائلة ... اوراكهن صقيلات العراقيب ... ومن هوى كل من ليست مموهة ... تركت لون مشيبى غير مخضوب ... كأن كل سؤال في مسامعه ... قميص يوسف في اجفان يعقوب ... انت الحبيب ولكنى اعوذ به ... من ان اكون محبا غير محبوب ... 30 على بن محمد بن احمد
ابن اسحاق بن البهلول ابو الحسن التنوخى ولد في شوال سنة احدى وثلثمائة وكان حافظا للقرآن قرأ على ابى بكر ابن مقسم بحرف حمزة وقرأ على ابن مجاهد بعض القرآن وتفقه على مذهب ابى حنيفة وقرأ من النحو واللغة والاخبار والاشعار وقال الشعر وتقلد القضاء بالانبار وهيت من قبل ابيه ثم ولى من قبل الراضى بالله سنة سبع وعشرين القضاء بطريق خراسان ثم صرف وبقى الى ان قلده ابو السائب عتبة بن عبيد الله في سنة احدى واربعين وهو يومئذ يتولى قضاء القضاة بالانبار وهيت واضاف له اليهما بعد مدة الكوفة ثم اقره على ذلك ابو العباس بن ابى الشوارب لما ولى قضاء القضاة مدة ثم صرفه ثم لما ولى عمر ابن اكثم قضاء القضاة قلده عسكر مكرم وايذج مدة وحدث فروى عنه المحسن ابن على التنوخى وتوفى في ربيع الآخر من هذه السنة
ابن الحسن بن الحسين بن مقسم ابو بكر العطار المغزىء ولد سنة خمس وستين ومائتين وسمع ابا مسلم الكجى وثعلبا وادريس بن عبد الكريم الحداد