فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1762

وغيرهم روى عنه ابن رزقويه وابن شاذان وغيرهما وكان ثقة من اعرف الناس بالقراآت واحفظهم لنحو الكوفيين وله في معانى القرآن كتاب سماه كتاب الانوار وما رأيت مثله وله تصانيف عدة ولم يكن له عيب الا انه قرأ بحروف تخالف الاجماع واستخرج لها وجوها من اللغة والمعنى مثل ما ذكر في كتاب الاحتجاج للقرافى في قوله تعالى فلما استياسوا منه خلصوا نجيا فقال لو قرىء خلصوا نجبا بالباء لكان جائزا وهذا مع كونه يخالف الاجماع بعيد من المعنى اذ لا وجه للنجابة عند يأسهم من اخيهم انما اجتمعوا ينتاحون وله من هذا الجنس من تصحيف الكلمة واستخراج وجه بعيد لها مع كونها لم يقرأ بها كثير وقد انكر العلماء هذا عليه وارتفع الامر الى السلطان فأحضره واستتابه بحضرة الفقهاء والقراء فأذعن بالتوبة وكتب محضر بتوبته وشهد عليه جماعة ممن حضر وقيل انه لم ينزع عن تلك الحروف وكان يقرىء بها الى ان مات

اخبرنا بو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز اخبرنا ابو بكر احمد بن على اخبرنا ابو الحسن على بن احمد المقرئى اخبرنا ابو طاهر عبد الواحد بن عمر بن ابى هاشم قال وقد نبغ في عصرنا هذا فزعم ان كل ما صح عنده وجه في العربية لحروف من القرآن يوافق خط المصحف فقراءته جائزة في الصلاة فابتدع بقوله ذلك بدعة ضل بها عن قصد السبيل واورط نفسه في مزلة عظمت بها جنايته على الاسلام واهله وحاول الحاق كتاب الله من الباطل مالا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه اذ جعل لأهل الالحاد في دين الله بسىء رأيه طريقا الى مغالطة اهل الحق بتخير القراآت من جهة البحث والاستخراج بالآراء دون التمسك بالاثر وقد كان ابو بكر شيخنا نشله من بدعته المضلة باستتابته منها وشهد عليه الحكام والشهود والمقبولين عند الحكام بترك ما اوقع نفسه فيه من الضلالة بعد ان سئل البرهان على صحة ما ذهب اليه فلم يأت بطائل ولم تكن حجته قوية ولا ضعيفة فاستوهب ابو بكر تأديبه من السلطان عند توبته ثم عاود في وقتنا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت