62 -يحيى بن زكرويه القرمطى قتله المصريون في هذه السنة على ما سبق ذكره في الحوادث
فمن الحوادث فيها وقعة بين اصحاب السلطان وبين القرامطة فهزموا القرامطة وأسروا وقتلوا وتفرق الباقون في البوادى وتبعهم اصحاب السلطان ثم وقعوا بالقرمطى فأخذوه وكان يقال له صاحب الشامة فحمل الى الرقة ظاهرا للناس وعليه برنس ثم ان المكتفى رحل الى بغداد وحمل معه القرمطى في اول صفر فعزم أن يصلب القرمطى على دقل ويجعل الدقل على ظهر فيل فأمر بهدم طاقات الابواب لئلا تردها ثم استسمج فعل ذلك ثم جعل له كرسيا ارتفاعه ذراعان ونصف على ظهر الفيل ودخل المكتفى الى بغداد والأسرى بين يديه مقيدين ورئيس القوم وقد جعل في فيه خشبة مخروطة وشدت الى قفاه كهيئة اللجام وأمر المكتفى ببناء دكة في المصلى العتيق من الجانب الشرقى ارتفاعها عشرة اذرع وبنى لها درج فلما كان يوم الاثنين لسبع بقين من ربيع الاول امر المكتفى القواد والغلمان بحضور الدكة فحضرها الناس وجىء بالاسارى وهم يزيدون على ثلثمائة وجىء بالقرمطى الحسين بن زكرويه المعروف بصاحب الشامة فصعد به الى الدكة وقدم له اربعة وثلاثون انسانا من الاسارى فقطعت ايديهم وأرجلهم وضربت اعناقهم واحد بعد واحد ثم قدم كبيرهم فضرب مائتى سوط وقطعت يداه ورجلاه وكوى ثم احرق ورفع راسه على خشبة ثم قتل الباقون وصلب بدن القرمطى في طرف الجسر الاعلى
ولثلاث بقين من رجب قرىء كتاب من خراسان يذكر فيه ان الترك قصدوا المسلمين في جيش عظيم وكان في عسكرهم تسعمائة قبة تركية ولا يكون