فيها بعد صلاة الجمعة لخمس بقين من ربيع الاول ثم استحالت خضراء ثم سوداء ثم تتابعت الأمطار ربما لم يروا مثله قط ثم وقع برد كبار وزن البردة الواحدة مائة وخمسون درهما وان الريح اقتلعت من نهر الحسن خمسمائة او اكثر ومن نهر معقل مائة نخلة عددا وزادت دجلة زيادة مفرطة لم ير مثلها فتهدمت ابنية كثيرة حولها وخيف على الجانبين
وورد الخبر لثلاث خلون من شعبان ان راغبا الخادم مولى الموفق غزا في البحر فأظفره الله تعالى بمراكب كثيرة وبجميع ما فيها من الروم فضرب اعناق ثلاثة آلاف منهم واحرق المراكب وفتح حصونا كثيرة من حصون الروم
وفى ذى الحجة دخل على بن المعتضد من الرى فتلقاه الناس ودخل الى المعتضد فقال له يا بنى خرجت ولدا ورجعت اخا فقال يا امير المؤمنين ابقانى الله تعالى لخدمتك ولا ابقانى بعدك فأمر أن يخلع عليه بين يديه وفى ذى الحجة خرج المعتضد من بغداد قاصدا آمد واستخلف ببغداد صالحا الحاجب وصلى بالناس العيد ابنه على وانصرف الى الدار فعمل بها سماطا للناس وفيها حج بالناس محمد بن عبد الله بن داود الهاشمى ذكر من توفى في هذه السنة من الأكابر
1 -احمد بن اصرم ابن خزيمة بن عباد بن عبد الله بن حسان بن عبد الله بن مغفل ابو العباس المزنى سمع احمد بن حنبل ويحيى وغيرهما روى عنه ابو بكر النجاد وكان ثقة كبير الشان توفى في جمادى الاولى من هذه السنة بدمشق
2 -ابراهيم بن اسحاق ابن ابراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم ابو اسحاق الحربى اصله من مرو ولد سنة