فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1762

حلف له على الحراسة فحمل اليه فقتله بواسط في صفر هذه السنة

فمن الحوادث فيها ان الثلج وقع ببغداد في يوم الاربعاء الحادى عشر من ربيع الاول فعلا على وجه الارض ذراعا في موضع وذراعا ونصفا واقام اسبوعا لم يذب رماه الناس عن سطوحهم بالرفوش الى الشوارع والدروب وابتدأ يذوب وبقيت منه بقايا في موضع نحو عشرين يوما وبلغ سقوطه الى تكريت ووردت الكتب من واسط بسقوطه فيها بين البطيحة وبين البصرة والكوفة وعبادان ومهروبان

وفى هذا الشهر كثرت العملات ببغداد وكبس الذعار عدة مواضع وقصد قوم منهم مسجد براثا ليلة الجمعة واخذوا حصره وستوره وقناديله فجد اصحاب الشرطة في طلبهم فظفروا ببعضهم فشهروا وعرفوا وكحلوا وقطعوا

وفى يوم الاحد عاشر رجب جرت فتنة بين اهل الكرخ والفقهاء بقطيعة الربيع وكان السبب ان بعض الهاشميين من اهل باب البصرة قصدوا ابا عبد الله محمد بن النعمان المعروف بابن المعلم وكان فقيه الشيعة في مسجده بدرب رياح وتعرض به تعرضا امتعض منه اصحابه فساروا واستنفروا اهل الكرخ وصاروا الى دار القاضى ابى محمد بن الاكفانى وابى حامد الاسفراينى فسبوهما وطلبوا الفقهاء ليواقعوا بهم ونشات من ذلك فتنة عظيمة واتفق انه احضر مصحفا ذكر انه مصحف ابن مسعود وهو يخالف المصاحف فجمع الاشراف والقضاة والفقهاء في يوم الجمعة لليلة بقيت من رجب وعرض المصحف عليهم فأشار ابو حامد الاسفراينى والفقهاء بتحريفه ففعل ذلك بمحضرهم فلما كان في شعبان كتب الى الخليفة بأن رجلا من اهل جسر النهروان حضر المشهد بالحائر ليلة النصف ودعا على من احرق المصحف وسبه فتقدم بطلبه فأخذ فرسم قتله فتكلم اهل الكرخ في هذا المقتول لأنه من الشيعة ووقع القتال بينهم وبين اهل باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت